رسالة الجامعة: تقديم مخرجات تعليمية وبحثية لتنمية المجتمع

كلمة العميد

عميد السنة الأولى المشتركة

 د.زياد عوض الرويلي 

 الحمد لله العلي الأعلى الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم، وصلاة وسلاما على رسوله  خير الورى وعلى آله وصحبه الذين هدى واصطفى. وبعد، فإن مما يبهج النفس ويرقى بها إلى مدارج المجد والسؤدد أن يتلمس الإنسان سبل العلم طلبا للرفعة في الدنيا والآخرة، لذا فإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أتشرف يالترحيب  بثلّة  من فوارس هذا الوطن المعطاء، طلاب وطالبات السنة الأولى المشتركة في جامعة الجوف ذاك الصرح العلمي المتميز  الذي يرقى ويعلو بسواعد أبنائه وبناته. فلكم منّا  مدرسين وعاملين تحية إكبار واعتزاز  متمنين  عاماً جامعياً ملؤه الجِدُّ والاجتهاد لتكونوا سنابل خير وعطاء ونجوما تتلألأ في سماء الوطن.  

أبنائي وبناتي الطلاب والطالبات:

           إن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها الذين عشقوا ترابها وتشرّبوا حبّها فألهمهم سُبل عزّتها ورفعتها  ليتابعوا مسيرة العطاء والبناء والتطور التي بذر غراسها الأجداد والآباء، فكانوا خير سلف و أنتم لهم خير خلف،  فأنتم مستقبل هذا الوطن ، بما تحملون من آمال وطموحات، تسهمون في إعداد جيل لم  تألُ الدولة جهدا  ولن تدّخر طاقة في سبيل إعدادكم وتأهليكم فكرًا  وعلمًا؛ ليكون تحمل المسؤولية دأبكم ورفعة الوطن همّكم، كلّ وفق رغبته وقدراته وطاقاته إبداعا وتمييزا  في مختلف المجالات العلمية والعملية،  ليأخذ موقع العمل الذي يناسبه في المستقبل القريب بإذن الله.

            لقد جاءت فكرة إنشاء السنة الأولى المشتركة لتمهيد الطريق أمام الطالب  إن يكتشف من خلال الدراسة فيها قدراته وميوله وأهدافه، من خلال إكسابه المهارات الضرورية في مختلف المجالات العلمية والعملية؛ ليكون مؤهلا وقادرا  علي اختيار التخصص الذي يستوعب قدراته وميوله وطاقته، متحررا من كلّ الضغوط  التي تؤثر عليه سلبا في المستقبل، سواء أكانت من الأسرة أو المجتمع أو الأصدقاء أو المحيطين، سعيا إلى تحقيق النجاح والتميز في أي مجال سيتخصص فيه الطالب أو الطالبة.

          إنّ النجاح  لا يحدّه تخصص ولا تستأثر به مهنة بعينها، فكل ذي عمل له قيمته في بناء الوطن الذي يحتاج للجميع، أيّا كانت رتبهم ومواقعهم، ارتفع أو قلّ شأنها، فالعمل مقدس مهما قلّ شأنه وانحت رتبته طالما أن الشخص يمتلك الإرادة في طلب العلم والمهارة والمعرفة والتميز فسيجد الطريق مفتوحا أمامه على مصراعيه ليحقق طموحه وأمله ويكون لبنة صلبة في جدار هذا الوطن.

        ختاما لا يسعني إلا التذكير بأن هذا الدور الذي تقوم به السنة الأولى المشتركة  لم يكن له أن يتحقق لولا فضل الله سبحانه وتعالى ثم دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله وكذلك المنظومة العلمية والتعليمية الداعمة والمشجعة والمتمثلة في قيادات جامعة الجوف بشكل عام متمثلة بربان هذا الصرح التعليمي معالي مدير جامعة الجوف الاستاذ الدكتور/ إسماعيل بن محمد البشري وعمادة السنة الأولى المشتركة بشكل خاص فللجميع الشكر والتقدير والثناء.